الشيخ الجواهري
395
جواهر الكلام
الجور ، لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " وقول صاحب الزمان روحي له الفداء وعجل الله فرجه في التوقيع ( 1 ) المنقول عنه : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " وعن بعض الكتب روايته " فإنهم خليفتي عليكم " إلى آخره إما بدعوى أن إقامة الحد من الحكم سيما في مثل حد القذف مع الترافع إليه ، وثبوته عنده ، وحكمه بثبوت الحد على القاذف ، فإن المراد من الحكم عليه إنفاذ ما حكم به لا مجرد الحكم من دون إنفاذ ، أو لظهور قوله عليه السلام : " فإني قد جعلته عليكم حاكما " في إرادة الولاية العامة نحو المنصوب الخاص كذلك إلى أهل الأطراف الذي لا إشكال في ظهور إرادة الولاية العامة في جميع أمور المنصوب عليهم فيه ، بل قوله عليه السلام : " فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " أشد ظهورا في إرادة كونه حجة فيما أنا فيه حجة الله عليكم ، ومنها إقامة الحدود ، بل ما عن بعض الكتب " خليفتي عليكم " أشد ظهورا ، ضرورة معلومية كون المراد من الخليفة عموم الولاية عرفا ، نحو قوله تعالى ( 2 ) : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق " أو لما سمعته من قول الصادق عليه السلام ( 3 ) " إقامة الحدود إلى من إليه الحكم " جواب من سأله من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ، كل ذلك مضافا إلى التأييد بما ( 4 ) دل على أنهم ورثة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 10 . ( 2 ) سورة ص - الآية 25 . ( 3 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 والمستدرك الباب 11 منها الحديث 30 .